حيدر حب الله

10

دروس تمهيدية في تاريخ علم الرجال عند الإمامية

بالخطوات التالية : الخطوة الأولى : أن يقضي دورةً تمهيديّة ( حوالي 20 محاضرة ) ، يتعرّف فيها على هذا العلم ودوره ومساحة عمله ، وعلى بعض قواعده النظريّة ، بشكل يرفق ببعض التطبيقات القليلة جدّاً والمحدودة . ويستحسن أن يستخدم الأستاذ هنا أسلوباً مبسّطاً جدّاً وطرق الإيضاح العصريّة وأساليب التشجير والبيان . والأستاذ بشكل عام له تأثير كبير على ترغيب الطالب بهذا العلم الذي يبدو للكثيرين جافّاً ، فينبغي اختيار الأستاذ صاحب البيان الجميل والأسلوب البسيط ، والذي لا يريد عرض عضلاته على طلابه ، فيُكثر عليهم المعلومات فيرهقهم ، بل يريد مساعدتهم للنموّ عبر بعض المعلومات البسيطة والمفتاحيّة . ولعلّني أقترح في هذا السياق ، اعتماد الحلقة الأولى من كتاب ( دروس تمهيديّة في علم الرجال ) لأستاذنا الشيخ باقر الإيرواني حفظه الله تعالى ورعاه وجزاه خير الجزاء على محاولاته التوضيحية في أكثر من علم ، أو كتاب ( أصول علم الرجال ) للشيخ الدكتور عبد الهادي الفضلي ، صاحب الأيادي البيضاء في هذا المضمار . الخطوة الثانية : أن يُصار إلى دراسة موجزة عن تاريخ هذا العلم وتطوّراته ، وتستمرّ هذه الدراسة عبر حوالي الثلاثين محاضرة أو أكثر بقليل ، يتمّ فيها استعراض شخصيّات هذا العلم ، ومراحله ، وأهمّ كتبه ، وخصائص هذه الكتب ، ويجري اطلاع الطلاب على كلّ كتاب من مهمّات الكتب الأساسيّة التي يحتاجونها للمراجعة في العادة ، ويتمّ ضمن ذلك بيان أهمّ النظريات في هذا العلم ، ومتى ظهرت وكيف ؟ وأسلوب الأستاذ في بيان تاريخ هذا العلم له دورٌ كبير ، فإنّ المحاضرات التاريخية يفترض عادةً أن تكون مؤنسةً للطالب ، لما فيها من معلومات شيّقة ، غالباً ما لا يعرفها الطلاب حتى لو درسوا سنين طويلة .